السيد كمال الحيدري
162
منهاج الصالحين (1425ه-)
المسألة 568 : لا يعتبر في الجماعة قصد القربة ، لا بالنسبة إلى الإمام ولا بالنسبة إلى المأموم . فإن كان قصد الإمام أو المأموم غرضاً دنيويّاً مباحاً ، مثل الفرار من الشكّ أو تعب القراءة ونحو ذلك ، صحّت وترتّبت عليها أحكام الجماعة دون ثوابها . غير أنّ الجماعة إذا قصدت بنيَّة باطلةٍ كالرياء أو الإيذاء أو غيرهما ، ففي صحّة الجماعة بل أصل الصَّلاة إشكال . المسألة 569 : تدرك الجماعة بالدخول في الصَّلاة من أوّل قيام الإمام للركعة ، من أوّل حرفٍ من تكبيرة الإحرام له إلى منتهى ركوعه . فإذا دخل مع الإمام خلال التكبيرة أو بعدها ، في حال قيامه قبل القراءة أو في أثنائها أو بعدها قبل الرّكوع ، أو خلال الهويّ إلى الرّكوع أو في حال الرّكوع حتّى بعد انتهاء ذكره ، فقد أدرك الركعة . ولا يتوقّف إدراكها على الاجتماع معه في الرّكوع إن كبَّر قبل ركوع الإمام ، ووجبت عليه المتابعة في غيره . ويعتبر في إدراكه الرّكوع أن يجتمعا في حدّ الرّكوع ، مطمئنَّين ولو لحظة ، إن كبَّر بعد ركوع الإمام . وبدونه تشكل صحّة الجماعة ، كما لو اجتمعا في حدّ الرّكوع حال هويّ المأموم إليه ورفع الإمام رأسه منه ، فيكون الأحوط وجوباً الانفراد . المسألة 570 : إذا ركع باعتقاد إدراك الإمام راكعاً فتبيّن عدم إدراكه ، بطلت صلاته ، وكذا إذا شكّ في ذلك . وإذا نوى وكبَّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل المأموم إلى حدّ الرّكوع ، تخيَّر المأموم بين المضيّ في صلاته منفرداً - بما فيها أن يبادر إلى القراءة - والعدول إلى النافلة ، ثُمَّ الرجوع إلى الائتمام بعد إتمامها أو قطعها . المسألة 571 : إذا نوى الائتمام بمن يصلّي صلاةً لا اقتداء فيها سهواً أو جهلًا ، كما إذا كانت نافلةً أو احتياطيّة ، فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد ، عدل إلى الانفراد وصحّت صلاته ، وكذا تصحّ لو تذكّر بعد الفراغ ، ولم تخالف صلاته صلاة المنفرد . وإن حصل منه ما يخالف صلاة المنفرد عمداً وسهواً ، بطلت . المسألة 572 : لو نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الرّكوع من الركعة الأولى أو الثانية ، وجبت عليه القراءة كما يقرأ المنفرد .